السيد علي الهاشمي الشاهرودي
584
محاضرات في الفقه الجعفري
--> عمران عليهما السّلام ثم يونس عليه السّلام ثم عبد اللّه بن عبد المطلب لما نذر إذا بلغ ولده عشرة أن ينحر أحدهم فخرج السهم على عبد اللّه ولم يقدر أن يذبحه ورسول اللّه في صلبه ، فجاء بعشرة من الإبل فساهم عليها وعلى عبد اللّه فخرجت السهام على عبد اللّه فزاد عشرة ، ولم تزل السهام على عبد اللّه ويزيد عشرا ، فلما ان بلغت مائة خرجت السهام على الإبل ، فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي عز وجل فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل ، فقال : الآن علمت رضى ربي بها فنحرها » . والآلوسي في روح المعاني 3 / 159 نقل نص ما في مجمع البيان إلى حديث الباقر عليه السّلام ولم يتعقبه كما لم ينسبه إلى الطبرسي ( أعلا اللّه مقامه ) ، وفي الآية الثانية ذكر العيني في عمدة القاري 6 / 398 ان الآية دالة على صحة العمل بالقرعة وإن كانت في شرع قبلنا لأنّه لم يمنع منها شرعنا ، ولكن في فتح الباري 5 / 186 باب القرعة في المشكلات قال في مورد الآية : منع شرعنا منه لاستواء النفوس في العصمة . وثانيا : بأخبار أهل البيت عليهم السّلام البالغة تسعة وعشرين كما في العناوين لمير فتاح / 109 ، وثلاثة وأربعين كما في العوائد للنراقي / 223 ، ومن تلك الأخبار ما في الفقيه والتهذيب عن محمد بن حكيم « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن شيء ؟ فقال : كل مجهول ففيه القرعة . قلت له : القرعة تخطئ وتصيب . فقال : كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » ، وفي قواعد الشهيد / 273 ثبت عندنا قولهم عليهم السّلام « كل أمر مجهول ففيه القرعة » ، وفي العناوين / 112 ورد من طريق العامة « ان القرعة لكل أمر متشبه » كما في رواية « ولكل أمر مشكل » كما في أخرى . وعمل بالقرعة مطلقا مالك والشافعي والجمهور كما في نيل الأوطار للشوكاني 6 / 239 باب الشركاء يطؤن الأمة في طهر واحد ، وفي عمدة القاري للعيني شرح البخاري 6 / 179 باب هل يقرع في القسمة من كتاب الشركة عن ابن بطال القرعة سنة لكل من أراد العدل في القسمة بين الشركاء ، والفقهاء متفقون على القول بها ، ومنعها بعض الكوفيين معللا بأنها تشبه الأزلام المنهي عنها ، وحكى ابن المنذر ان أبا حنيفة جوزها وإن كانت على خلاف القياس قائلا نترك القياس للآثار . واستدل ابن حجر في فتح الباري 5 / 186 لصحة العمل بالقرعة بأربعة أحاديث ، وصحح ابن قدامة في المغني 9 / 359 العمل بالقرعة .